محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

477

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

يقتل جميعهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ادَّعى القتل على جماعة لا يصلح اشتراكهم في القتل ، كأهل بلد أو قرية كبيرة لم تسمع الدعوى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تسمع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ للولي أن يقسم على الجماعة . وعند مالك َوَأَحْمَد ، لا يقسم إلا على واحد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يحلف أولياء الدم على قدر حصصهم في الميراث ويجبر على أصح القولين ، سواء كانوا متساويين في الحصص أو بعضهم أكبر من بعض ، وبه قال مالك وَأَحْمَد ، والقول الثاني يحلف كل واحد منهم خمسين يمينًا . وعند مالك يجبر الكسر في حق أكثرهم نصيبًا وإن كانوا متساويين فعنده رِوَايَتَانِ إحداهما يجبر في حق الكل والثانية يجبر في حق واحد منهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا رُدت الْيَمِين على المدّعى عليهم فحلفوا لم تلزمهم الدية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة يحبسون حتى يحلفوا أو يقرّوا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نكل بعض أولياء الدم حلف الباقون واستحقوا حصصهم من الدية . وعند مالك في إحدى الروايتين يسقط القود والدية وترد الأيمان على المدّعى عليهم ، وفي الرِوَايَة الأخرى يحلف الباقون ويستحقون أنصابهم من الدية إن كانوا اثنين ، أو بينهم إخوة أو بنيهم ، وإن كانوا أعمامًا أو بنيهم حلفوا واستحقوا القتل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ردّ المدّعي الْيَمِين على المدّعى عليه فنكل المدّعى عليه ولم يحلف ، فإن قلنا إن الْيَمِين يوجب المال ردت على المدّعي ، وإن قلنا لا يوجب المال لم ترد على المدّعي . وعند مالك إذا ردّ الْيَمِين على المدّعى عليهم . ولم يحلفوا حبسوا ، فإن طال حبسهم تُركوا وجلد كل واحد منهم مائة ، وحبس سنة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا قسامة فيما دون النفس في أحد القولين ، وبه قال أحمد وأبو حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، والثاني يقسم فيه ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة إذا كان ذلك عُشر الدية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الدعوى في موضع لا لوث فيه غُلِّظ على المدّعى عليه في الْيَمِين فيحلف خمسين يمينًا في أصح القولين ، والثاني لا يُغلظ عليه فيحلف يمينًا واحدة ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ، واختاره الْمُزَنِي .